تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ب‍ " النفس الأمّارة بالسوء " من حيث دفعه إلى عمل القبيح ، ويُسمّى " شهوة " ( 1 ) من حيث تزيينه لكلّ ما هو فاسد . وأمّا خصائصه فهي كالآتي : أ - خُلِق بعد العقل تشير هذه الخاصّيّة إلى أنّ وجود الجهل وجود ذيليّ ، وأنّه أُودع في كيان الإنسان في أعقاب خلق العقل لحكمة وفلسفة خاصّة به . ب - خُلِق من الكدورة والظلمة وفي مقابل قوّة العقل المخلوقة من النور خُلِق الجهل من الكدورة والظلمة . وفي هذا المعنى إشارة إلى أنّ مقتضى قوّة الجهل يستدعي التغاضي عن الحقائق ، والنزوع إلى المعتقدات الوهميّة ، وفعل القبيح ، أو بكلمة واحدة : الضّلالة والغيّ ( 2 ) ، ولا يُجنى من ورائه سوى المرارة والخيبة . ج - النزوع إلى الباطل وخلافًا لما ينزع إليه العقل تميل قوّة الجهل إلى الاستسلام للباطل ، وإذا كان الجهل جهلاً تامًّا لا يخالطه شئ من العقل فإنّه لا يتّبع الحقّ إطلاقًا . " فَقالَ لَهُ : أدبِر ، فَأَدبَرَ . ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل ، فَلَم يُقبِل " . ( 3 )

3 . تركيب العقل والجهل

إنّ أحد الجوانب التي تستلزم التأمّل ، فيما يخصّ خلق العقل والجهل هو تركيب
هامش
1 . راجع : ج 1 ص 173 ح 11 . 2 . راجع : ج 1 ص 358 " الزّلّة " . 3 . راجع : ج 1 ص 173 ح 12 .