أضواء على خلق العقل والجهل
يمثّل خلق العقل والجهل ، وكيفيّة تركيب هذين العنصرين المتضادّين ، والحكمة
والحكمة وراء تركيبهما في الإنسان على هذا النحو ، أوسعَ موضوعات النظرة
الإسلاميّة للإنسان شمولاً ، وأكثر مبادئها التربويّة أهمّيّة . وإليك فيما يلي توضيحات
مقتضبة حول هذه القضايا عبر استقراء الأحاديث الواردة في هذا الباب .
1 . خلق العقل
يمكن القول - في ضوء الأحاديث المذكورة - : إنّ المراد من خلق العقل هو إيجاد
ذلك الشعور الخفيّ الذي لا يعلم حقيقته إلاّ الله ، ولهذا لا يتوقّع أن تتمكّن
البحوث العلميّة من إدراك كنه قوّة العقل ، ولكن يتأتّى تعريف هذه الظاهرة عن
طريق خصائصها ومميّزاتها التي يعتبر من أهمّها ما يلي :
أ - العقل أوّل مخلوق
أُشير إلى هذه الخاصّيّة في عدّة أحاديث ( 1 ) ، ويمكن القول : إنّ الهويّة الحقيقيّة
للإنسان ليست إلاّ عقله ، وهذا ما صرّحت به روايات أُخرى . ( 2 )
هامش
1 . راجع : ج 1 ص 173 ح 9 و 12 وص 243 ح 311 .
2 . راجع : ج 1 ص 192 " أصل الإنسان " .