رابعًا : أسلوب نيل العقائد الصحيحة
تلاحظ ثلاثة أساليب للحصول على المعرفة الحقيقيّة والعقائد العلميّة الصحيحة ،
وهي كما يأتي :
1 . أُسلوب الفلاسفة .
2 . أُسلوب المتكلّمين .
3 . أُسلوب الأنبياء .
لقد تحدّث كلّ من الفلاسفة والمتكلّمين والأنبياء عن أُصول العقائد ، وكان
لكلّ منهم أُسلوبه ومنهاجه الخاصّ في بيان المسائل العقائدية . ( 1 )
ويتمتّع أُسلوب الأنبياء ( عليهم السلام ) في تعليم أُصول العقائد بميزتين مهمّتين
أساسيّتين ، يفتقر إليهما أُسلوب كلّ من الفلاسفة والمتكلّمين ، وهاتان الميزتان
هما :
1 . ميزة العمومية
فالأُولى تعني أنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا يخاطبون الناس عامّة ويعلّمونهم كافّة ، أي أنهم
على العكس من الفلاسفة والمتكلّمين ، فهم يعلّمون فئة خاصّة تفهم لغتهم
وأُسلوبهم ، بعبارة أُخرى : إنّ الفلاسفة حينما يتكلّمون عن المسائل العقائدية أو
يؤلّفون كتبًا فيها لا يخاطبون الناس كافّةً ، بل يخاطبون أُولئك الذين يتمتّعون
بأذواق ومعلومات فلسفية أو كلامية ، أو مَن درسوا الفلسفة أو الكلام ، أو يبغون
هامش
1 . للتعرّف على أُسلوب الفلاسفة والمتكلّمين ، راجع مجموعة آشنايى با علوم اسلامى ( بالفارسية ) الشهيد
الأُستاذ المطهّري : الدرس الرابع في الفلسفة ، موضوع " الأساليب الفكرية الإسلامية " وكذلك الدرس الأول في
" علم الكلام " .