ذنباً لأهل الشام ؟ !
فاستحيى فسار حتى قدم على عليّ ( 1 ) .
6425 - تاريخ اليعقوبي - في كتابة وثيقة التحكيم واختلافهم في تقديم الإمام
وتسميته بإمرة المؤمنين - : فقال أبو الأعور السلمي : لا نُقدّم عليّاً ، وقال
أصحاب عليّ : ولا نُغيّر اسمه ولا نكتب إلاّ بإمرة المؤمنين ، فتنازعوا على ذلك
منازعة شديدة حتى تضاربوا بالأيدي ، فقال الأشعث : امحوا هذا الاسم ، فقال له
الأشتر : والله - يا أعور ! - لهممتُ أن أملأ سيفي منك ، فلقد قتلتُ قوماً ما هم شرّ
منك ، وإنّي أعلم أنّك ما تحاول إلاّ الفتنة ، وما تدور إلاّ على الدنيا وإيثارها على
الآخرة ! ( 2 )
6426 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أمّا هذا الأعور - يعني الأشعث - فإنّ الله لم يرفع شرفاً إلاّ
حسده ، ولا أظهر فضلاً إلاّ عابه ، وهو يُمنّي نفسه ويخدعها ، يخاف ويرجو ، فهو
بينهما لا يثقُ بواحد منهما ، وقد منّ الله عليه بأن جعله جباناً ، ولو كان شجاعاً
لقتله الحقّ ( 3 ) .
6427 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : حدّثتني امرأة منّا ، قالت : رأيت الأشعث بن قيس
دخل على عليّ ( عليه السلام ) فأغلظ له عليّ ، فعرض له الأشعث بأن يفتك به .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : أبالموت تهدّدني ؟ ! فوالله ما أُبالي وقعتُ على الموت ، أو
وقع الموتُ علَيَّ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 21 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 112 نحوه .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 189 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 286 / 277 ؛ نثر الدرّ : 1 / 325 نحوه .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 47 عن سفيان بن عيينة .