6731 - الإصابة عن المرزباني : لمّا جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة ، قال هاشم
لأبي موسى الأشعري : تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأُمّة عليّ . فقال : لا
تعجل . فوضع هاشم يده على الأُخرى ، فقال : هذه لعليّ وهذه لي ، وقد بايعت
عليّاً ، وأنشد :
أُبايع غيرَ مكترث عليّاً * ولا أخشى أميراً أشعريّا
أُبايعه وأعلم أن سأُرضي * بذاك الله حقّاً والنبيّا ( 1 )
6732 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : وقد أردتُ تولية مصرَ هاشمَ بن عُتبة ، ولو ولّيته إيّاها لما
خَلّى لهم العرصة ، ولا أنهزهم الفرصة ، بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر ، ولقد كان إليَّ
حبيباً ، وكان لي ربيباً ( 2 ) .
6733 - عنه ( عليه السلام ) : رحم الله محمّداً ، كان غلاماً حدثاً ، أما والله لقد كنت أردت أن
أُولّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص مصر ، والله لو أنّه وليها لما خلّى لعمرو
بن العاص وأعوانه العرصة ، ولما قُتل إلاّ وسيفه في يده ( 3 ) .
6734 - وقعة صفّين عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود : لمّا أراد عليّ المسير
إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فحمد الله وأثنى
عليه وقال : أمّا بعد ، فإنّكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحقّ ،
مبارك والفعل والأمر ، وقد أردنا المسير إلى عدوّنا وعدوّكم ، فأشيروا علينا
برأيكم . فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ،
ثمّ قال : أمّا بعد ، يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جِدُّ خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ،
هامش
( 1 ) الإصابة : 6 / 405 / 8934 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 68 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 173 نحوه .
( 3 ) الغارات : 1 / 301 عن مالك بن الجون ؛ تاريخ الطبري : 5 / 110 عن مالك بن الحور .