6712 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتابه إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على
أردشير خُرّة - : بلغني عنك أمرٌ إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت
إمامك : أنّك تقسم فيء المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأُريقت عليه
دماؤهم ، فيمن اعتامك من أعراب قومك !
فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لئن كان ذلك حقّاً لتجدنّ لك عليَّ هواناً ،
ولتخفّنّ عندي ميزاناً ، فلا تستهِن بحقّ ربّك ، ولا تُصلح دنياك بمحق دينك ،
فتكون من الأخسرين أعمالاً .
ألا وإنّ حقّ من قِبَلَك وقِبلَنا من المسلمين في قِسمة هذا الفيء سواء ؛ يرِدُون
عندي عليه ، ويصدرون عنه ( 1 ) .
6713 - الغارات عن ذهل بن الحارث : دعاني مصقلة إلى رحله ، فقدّم عشاءً
فطعمنا منه ، ثمّ قال : والله إنّ أمير المؤمنين يسألني هذا المال ، ووالله لا أقدر
عليه ، فقلت له : لو شئت لا يمضي عليك جمعة حتى تجمع هذا المال ، فقال : والله
ما كنت لأُحمّلها قومي ، ولا أطلب فيها إلى أحد .
ثمّ قال : أما والله لو أنّ ابن هند يطالبني بها ، أو ابن عفّان لتركها لي ، ألم تر إلى
ابن عفّان حيث أطعم الأشعث بن قيس مائة ألف درهم من خراج أذربيجان في
كلّ سنة ، فقلت : إنّ هذا لا يرى ذلك الرأي وما هو بتارك لك شيئاً ، فسكت ساعة
وسكتّ عنه ، فما مكث ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية ، فبلغ ذلك
عليّاً ( عليه السلام ) فقال :
ما له ؟ ! ترّحه ( 2 ) الله ! فعل فعل السيّد ، وفرّ فرار العبد ، وخان خيانة الفاجر ، أما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 43 ؛ أنساب الأشراف : 2 / 389 نحوه إلى " أعمالاً " .
( 2 ) التَّرَح : ضدّ الفرح ؛ وهو الهلاك والانقطاع أيضاً ( النهاية : 1 / 186 ) .