مظلمتهما ، وأُقسم بالله ربّ العالمين ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال
لي ، أتركه ميراثاً لمن بعدي ، فضحِّ رُويداً ، فكأنّك قد بلغت المدى ، ودُفنت
تحت الثرى ، وعُرضت عليك أعمالك بالمحلّ الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ،
ويتمنّى المضيّع فيه الرجعة ، ولات حين مناص ! ( 1 )
6584 - عيون الأخبار : وجدت في كتاب لعليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه إلى
ابن عبّاس حين أخذ من مال البصرة ما أخذ :
إنّي أشركتك في أمانتي ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي ، فلمّا
رأيت الزمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، قلبت لابن عمّك ظهر
المجنّ بفراقه مع المفارقين ، وخذلانه مع الخاذلين ، واختطفت ما قدرت عليه
من أموال الأُمّة اختطاف الذئب الأزلّ دامية المعزى .
وفي الكتاب : ضحِّ رويداً فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك
بالمحلّ الذي به ينادي المغترّ بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع التوبة ، والظالم
الرجعة ( 2 ) .
6585 - تاريخ الطبري : خرج عبد الله بن العبّاس من البصرة ولحق مكّة في قول
عامّة أهل السِّيَر ، وقد أنكر ذلك بعضهم ، وزعم أنّه لم يزل بالبصرة عاملاً عليها
من قِبَل أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) حتى قُتل ، وبعد مقتل عليّ حتى صالح الحسن
معاوية ، ثمّ خرج حينئذ إلى مكّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 41 وراجع ربيع الأبرار : 3 / 375 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 57 ، مختصر تاريخ دمشق : 12 / 320 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 141 ، الكامل في التاريخ : 2 / 432 .