مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها . فأربع أبا العبّاس - رحمك الله -
فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشرّ ! فإنّا شريكان في ذلك ، وكن عند
صالح ظنّي بك ، ولا يفيلنّ ( 1 ) رأيي فيك ، والسلام ( 2 ) .
6580 - مختصر تاريخ دمشق عن سفيان بن عيينة : ورد صعصعة بن صوحان على
عليّ بن أبي طالب من البصرة ، فسأله عن عبد الله بن عبّاس ، وكان على خلافته
بها ، فقال صعصعة : يا أمير المؤمنين ، إنّه آخذ بثلاث وتارك لثلاث : آخذ بقلوب
الرجال إذا حدّث ، ويحسن الاستماع إذا حُدّث ، وبأيسر الأمرين إذا خولف .
تارك للمراء ، وتارك لمقاربة اللئيم ، وتارك لما يُعتذر منه ( 3 ) .
6581 - رجال الكشّي عن الحارث : استعمل عليّ ( عليه السلام ) على البصرة عبد الله بن
عبّاس ، فحمل كلّ مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكّة وترك عليّاً ( عليه السلام ) ، وكان
مبلغه ألفي ألف درهم .
فصعد عليّ ( عليه السلام ) المنبر حين بلغه ذلك فبكى ، فقال : هذا ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
علمه وقدره يفعل مثل هذا ، فكيف يؤمن من كان دونه ؟ اللهمّ إنّي قد مللتهم
فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول ( 4 ) .
6582 - رجال الكشّي عن الشعبي : لمّا احتمل عبد الله بن عبّاس بيت مال البصرة
وذهب به إلى الحجاز ، كتب إليه عليّ بن أبي طالب : من عبد الله عليّ بن
أبي طالب إلى عبد الله بن عبّاس ، أمّا بعد ، فإنّي قد كنت أشركتك في أمانتي ، ولم
هامش
( 1 ) فيل رأيه : قبّحه وخطّأه ( لسان العرب : 11 / 534 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 18 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق : 12 / 313 .
( 4 ) رجال الكشّي : 1 / 279 / 109 .