ذلك به ، غفر الله لنا ولكم ( 1 ) .
6578 - وقعة صفّين : كان عليّ قد استخلف ابن عبّاس على البصرة ، فكتب
عبد الله بن عبّاس إلى عليّ يذكر له اختلاف أهل البصرة ، فكتب إليه عليّ :
من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى عبد الله بن عبّاس .
أمّا بعد ، فالحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد عبده ورسوله .
أمّا بعد ، فقد قدم عليَّ رسولك وذكرت ما رأيت وبلغك عن أهل البصرة بعد
انصرافي ، وسأُخبرك عن القوم :
هم بين مقيم لرغبة يرجوها ، أو عقوبة يخشاها . فأرغب راغبهم بالعدل عليه ،
والإنصاف له والإحسان إليه ، وحُلّ عقدة الخوف عن قلوبهم ، فإنّه ليس لأُمراء
أهل البصرة في قلوبهم عظم إلاّ قليل منهم . وانتهِ إلى أمري ولا تعده ، وأحسن إلى
هذا الحيّ من ربيعة ، وكلّ مَن قِبَلك فأحسن إليهم ما استطعت إن شاء الله ،
والسلام ( 2 ) .
6579 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى عبد الله بن عبّاس وهو عامله على
البصرة - : واعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها
بالإحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ، وقد بلغني تنمّرك لبني تميم ،
وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلاّ طلع لهم آخر ، وإنّهم لم يسبقوا
بوغم ( 3 ) في جاهليّة ولا إسلام ، وإنّ لهم بنا رحماً ماسّة ، وقرابة خاصّة ، نحن
هامش
( 1 ) الجمل : 420 .
( 2 ) وقعة صفّين : 105 .
( 3 ) الوغم : التِّرَة ، الحقد ( النهاية : 5 / 209 ) .