رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلينا عهداً فقال : لتكن بُلْغَة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب .
وحولي هذه الأساود .
قال : وإنّما حوله جفنة أو مطهرة أو إجّانة ( 1 ) ، فقال له سعد : يا أبا عبد الله ، أعهد
إلينا بعهد نأخذه بعدك .
فقال : يا سعد ، اذكر الله عند همّك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند
يدك إذا قسمت ( 2 ) .
6542 - المعجم الكبير عن بقيرة - امرأة سلمان - : لمّا حضر سلمان الموت
دعاني ، وهو في علِّيَّة ( 3 ) لها أربعة أبواب ، فقال : افتحي هذه الأبواب يا بقيرة ، فإنّ
لي اليوم زوّاراً لا أدري من أيّ هذه الأبواب يدخلون عليَّ ، ثمّ دعا بمسك له ، ثمّ
قال : ادبغيه في تور ( 4 ) ، ففعلت ، ثمّ قال : انضحيه حول فراشي ثمّ انزلي فامكثي ،
فسوف تطّلعين قربتي ( 5 ) على فراشي ، فاطّلعت فإذا هو قد أُخذ روحه ، فكأنّه
نائم على فراشه أو نحواً من ذلك ( 6 ) .
6543 - الطبقات الكبرى عن عطاء بن السائب : إنّ سلمان حين حضرته الوفاة ،
هامش
( 1 ) الإجَّانَة : واحِدةُ الأجَاجِين ، وهي المِرْكَنُ [ الإناء ] الذي تُغسَل فيه الثيابُ ( مجمع البحرين : 1 / 21 ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 4 / 90 ، حلية الأولياء : 1 / 195 ، تاريخ دمشق : 21 / 452 .
( 3 ) علِّيَّة : هي بضمّ العين وكسرها : الغُرفة ، والجمع العَلاليّ ( النهاية : 3 / 295 ) .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي بقيّة المصادر : " أديفِيه " . قال في تاج العروس : دافَ الشيء يديفُه : أي خَلَطَه ،
وفي حديث سلمان ( رضي الله عنه ) : " . . . فقال لامرأته : أدِيفيه في تَور " . والتَّوْر : إناء صغير ( تاج العروس :
12 / 216 و 6 / 135 ) .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي حلية الأولياء : " فتَرَيْني " .
( 6 ) المعجم الكبير : 6 / 215 / 6043 ، الطبقات الكبرى : 4 / 92 ، حلية الأولياء : 1 / 208 ، سير أعلام
النبلاء : 1 / 553 / 91 .