بعافيته وما نزل به ؛ لأنّني لم أكن سمعته منه ولا عرفت هذا الدعاء قبل ذلك .
ثمّ قال : ائتني بدواة وبياض واكتب ما أُمليه عليك ، ففعلت ؛ وهو :
" بسم الله الرحمن الرحيم اللهمّ إنّي أسألك باسمك يا ذا الجلال والإكرام . . . "
وتسأل الله تعالى ما أحببت وتسمّي حاجتك ولا تدع به إلاّ وأنت طاهر ، ثمّ قال
للفتى : إذا كانت الليلة فادع به عشر مرّات وأتني من غد بالخبر .
قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : وأخذ الفتى الكتاب ومضى فلما كان من غد ما
أصبحنا حسناً حتى أتى الفتى إلينا سليماً معافىً والكتاب بيده وهو يقول : هذا
والله الاسم الأعظم استُجيب لي وربّ الكعبة .
قال له عليّ صلوات الله عليه : حدّثني .
قال : هدأت العيون بالرقاد واستحلك جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب
ودعوت الله بحقّه مراراً فأُجبت في الثانية حسبك فقد دعوت الله باسمه الأعظم ،
ثمّ اضطجعت فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامي وقد مسح يده الشريفة عليّ وهو
يقول : احتفظ باسم الله الأعظم العظيم فإنّك على خير ، فانتبهت معافىً كما ترى
فجزاك الله خيراً ( 1 ) .
1 / 3
استجابة دعائه لانخفاض ماء الفرات
5786 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : شكا أهل الكوفة إلى عليّ ( عليه السلام ) زيادة الفرات ، فركب هو
والحسن والحسين ( عليهما السلام ) فوقف على الفرات وقد ارتفع الماء على جانبيه ، فضربه
بقضيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنقص ذراع ، وضربه أُخرى فنقص ذراعان . فقالوا : يا
أمير المؤمنين لو زدتنا .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 191 ، بحار الأنوار : 41 / 224 / 37 وج 95 / 394 / 33 .