فلمّا أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكّرين متلثّمين
بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس
معه إلى الظَّهْر بالكوفة ، فأمر أن يُحفر لها حفيرة ثمّ دفنها فيها ، ثمّ ركب بغلته
وأثبت رجليه في غرز الركاب ، ثمّ وضع إصبعيه السبّابتين في أُذنيه ، ثمّ نادى
بأعلى صوته :
يا أيّها الناس ! إنّ الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) عهداً عهده محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إليَّ
بأنّه لا يُقيم الحدّ من لله عليه حدٌّ ؛ فمن كان عليه حدّ مثل ما عليها فلا يُقيم عليها
الحدّ .
فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ،
فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم ( 1 ) .
4 / 18
حامل فزعت فطرحت ما في بطنها وماتت
5779 - الكافي عن الحسن : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا هزم طلحة والزبير أقبل الناس
منهزمين ، فمرّوا بامرأة حامل على الطريق ، ففزعت منهم ، فطرحت ما في بطنها
حيّاً ، فاضطرب حتى مات ، ثمّ ماتت أُمّه من بعده ، فمرّ بها عليّ ( عليه السلام ) وأصحابه
وهي مطروحة وولدها على الطريق ، فسألهم عن أمرها ، فقالوا له : إنّها كانت
حبلى ففزعت حين رأت القتال والهزيمة .
قال : فسألهم أيّهما مات قبل صاحبه ؟ فقيل : إنّ ابنها مات قبلها . قال : فدعا
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 186 / 1 ، تهذيب الأحكام : 10 / 9 / 23 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 32 / 5018 ،
المحاسن : 2 / 21 / 1094 .