إلى وصيّ رسولك ، وابن عمّ نبيّك فسألته أن يطهّرني ، فخيّرني بين ثلاثة أصناف
من العذاب ، اللهمّ فإنّي قد اخترت أشدّها ، اللهمّ فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة
لذنوبي ، وأن لا تُحرقني بنارك في آخرتي .
ثمّ قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو
يرى النار تتأجّج حوله ، فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبكى أصحابه جميعاً ، فقال له
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا هذا ! فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ؛ فإنّ
الله قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودنّ شيئاً ممّا قد فعلت ( 1 ) .
4 / 17
إقامة الحدّ على من أقرَّ بالزنى
5777 - الكافي عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أتاه رجل
بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت فطهّرني ، قال : ممّن أنت ؟ قال : من
مُزَينة ، قال : أتقرأ من القرآن شيئاً ؟ قال : بلى ، قال : فاقرأ ، فقرأ فأجاد ، فقال :
أبِكَ جِنّة ؟ قال : لا ، قال : فاذهب حتى نسأل عنك .
فذهب الرجل ثمّ رجع إليه بعدُ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت فطهّرني ،
فقال : ألك زوجة ؟ قال : بلى . قال : فمُقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم ، قال : فأمره
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فذهب ، وقال : حتى نسأل عنك ، فبعث إلى قومه فسأل عن
خبره ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، صحيح العقل .
فرجع إليه الثالثة فقال له مثل مقالته ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك ، فرجع
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 201 / 1 ، تهذيب الأحكام : 10 / 53 / 198 وفيه " إهدارك " بدل " إهداء " وكلاهما عن
مالك بن عطيّة .