وهبت يدك لسورة البقرة . فقال الأشعث : أتُعطّل حدّاً من حدود الله ؟ !
فقال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ
الرجل على نفسه فذلك إلى الإمام ؛ إن شاء عفا ، وإن شاء قطع ( 1 ) .
4 / 16
العفو عمّن أقرّ باللواط فتاب
5776 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل
فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي قد أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا ، امضِ
إلى منزلك ، لعلّ مراراً ( 2 ) هاجَ بك ، فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له :
يا أمير المؤمنين ، إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا ، امضِ إلى
منزلك ؛ لعلّ مراراً هاجَ بك ، حتى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الأُولى ، فلمّا كان في
الرابعة قال له : يا هذا ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام ، فاختر أيّهنّ
شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما
بلغت ، أو إهداءٌ من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار .
فقال : يا أمير المؤمنين ، أيّهنّ أشدّ عليَّ ؟ قال : الإحراق بالنار ، قال : فإنّي قد
اخترتها يا أمير المؤمنين .
قال : خذ لذلك أُهبتك ، فقال : نعم ، فقام فصلّى ركعتين ، ثمّ جلس في تشهّده
فقال : اللهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمتَه ، وإنّي تخوّفت من ذلك ، فجئت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 10 / 129 / 516 عن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه ، من لا يحضره الفقيه :
4 / 62 / 5106 من دون إسناد إلى المعصوم .
( 2 ) المِرّة : إحدى الطبائع الأربع من أمزجة البدن ( لسان العرب : 5 / 168 ) .