8 / 5
رفع السبّ عنه
6370 - شرح نهج البلاغة : إنّ معاوية أمر الناس بالعراق والشام وغيرهما بسبّ
عليّ ( عليه السلام ) ، والبراءة منه ، وخطب بذلك على منابر الإسلام ، وصار ذلك سُنّة في أيّام
بني أُميّة ، إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله ( 1 ) .
6371 - الكامل في التاريخ : كان بنو أُمية يسبّون أمير المؤمنين عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ، فترك ذلك وكتب إلى
العمّال في الآفاق بتركه .
وكان سبب محبّته عليّاً أنّه قال : كنت بالمدينة أتعلّم العلم ، وكنتُ ألزم
عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود ، فبلغه عنّي شيء من ذلك ، فأتيته يوماً
وهو يصلّي ، فأطال الصلاة ، فقعدت أنتظر فراغه ، فلمّا فرغ من صلاته التفت إليَّ
فقال لي : متى علمت أنّ الله غضب على أهل بدر وبيعة الرضوان بعد أن رضي
عنهم ؟ قلتُ : لم أسمع ذلك . قال : فما الذي بلغني عنك في عليّ ؟ فقلت : معذرة
إلى الله وإليك ! وتركتُ ما كنت عليه .
وكان أبي إذا خطب فنال من عليّ ( رضي الله عنه ) تلجلج ( 2 ) ، فقلتُ : يا أبه ، إنّك تمضي في
خطبتك ، فإذا أتيت على ذكر عليّ عرفت منك تقصيراً .
قال : أوَفطنت لذلك ؟ قلت : نعم . فقال : يا بنيَّ ، إنّ الذين حولنا لو يعلمون من
عليّ ما نعلم تفرّقوا عنّا إلى أولاده .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 56 وراجع مروج الذهب : 3 / 193 وإثبات الوصيّة : 192 وتاريخ اليعقوبي :
2 / 305 .
( 2 ) اللجلجة : ثقل اللسان ، ونقص الكلام ، وأن لا يُخرج بعضه في أثر بعض ( لسان العرب : 2 / 355 ) .