روى صاحب كتاب الغارات عن عطاء بن السائب : قال رجل لأبي
عبد الرحمن السُّلَمي : أنشُدك بالله إن سألتك لتخبرنّي ؟ قال : نعم ، فلمّا أكّد عليه
قال : بالله هل أبغضتَ عليّاً إلاّ يوم قسم المال في الكوفة ، فلم يصلك ولا أهل
بيتك منه بشيء ؟ قال : أما إذ أنشدتني بالله فلقد كان كذلك . . .
ق : قيس بن أبي حازم
وكان قيس بن أبي حازم يُبغض عليّاً ( عليه السلام ) . روى وكيع عن إسماعيل بن
أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : أتيت عليّاً ( عليه السلام ) ليكلّم لي عثمان في حاجة
فأبى فأبغضته . قلت : وشيوخنا المتكلّمون رحمهم الله يُسقطون روايته عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " إنّكم لترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر " ، ويقولون : إنّه كان يبغض
عليّاً ( عليه السلام ) ، فكان فاسقاً . ونقلوا عنه أنّه قال : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يخطب على المنبر
ويقول : انفروا إلى بقيّة الأحزاب . فدخل بغضه في قلبي . . . .
ر : الزهري وعروة بن الزبير
وكان الزهري من المنحرفين عنه ( عليه السلام ) . وروى جرير بن عبد الحميد عن محمّد
بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة ؛ فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان
يذكران عليّاً ( عليه السلام ) ، فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، فجاء حتى وقف
عليهما ، فقال : أمّا أنت يا عروة فإنّ أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك .
. . . . وقد روي من طرق كثيرة : أنّ عروة بن الزبير كان يقول : لم يكن أحد من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يزهو إلاّ عليّ بن أبي طالب وأُسامة بن زيد . وروى
عاصم بن أبي عامر البَجَليّ عن يحيى بن عروة ، قال : كان أبي إذا ذكر عليّاً نال
منه .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 331
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٣١