تجدونني ضعيف السَّورة ( 1 ) ، ولا كليل الشفرة .
أما والله ، إنّي لصاحبكم الذي أغَرتُ على بلادكم ، فكنت أوّل من غزاها في
الإسلام ، فسِرت ما بين الثعلبيّة ( 2 ) وشاطئ الفرات ، أُعاقب من شئت ، وأعفو
عمّن شئت ، لقد ذعرتُ المخبّئات في خدورهنّ ، وإن كانت المرأة ليبكي ابنها
فلا تُرهبه ولا تُسكته إلاّ بذكر اسمي ! فاتّقوا الله يا أهل العراق ، واعلموا أنّي أنا
الضحّاك بن قيس ( 3 ) .
5 / 8
عبد الله بن الزبير
6249 - شرح نهج البلاغة : عبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي
زيّن لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سبّاباً ، فاحشاً ، يبغض بني هاشم ، ويلعن
ويسبّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) .
6250 - شرح نهج البلاغة : كان عبد الله بن الزبير يبغض عليّاً ( عليه السلام ) ، وينتقصه ، وينال
من عِرْضه .
وروى عمر بن شبّة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير أنّه مكث
أيّام ادّعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلّي فيها على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : لا يمنعني
هامش
( 1 ) سَورَة السلطان ، سَطوته واعتداؤه ، والسَّورَة : الوَثبَة ( لسان العرب : 4 / 385 ) .
( 2 ) الثَّعْلَبيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة ، كانت قرية عامرة فيما سبق وهي اليوم خراب ، وهي على
ثلاث منازل من الكوفة بين شقوق وخزيمية ( راجع معجم البلدان : 2 / 78 ) .
( 3 ) الغارات : 2 / 436 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 120 كلاهما عن محمّد بن مخنف ، أنساب الأشراف :
3 / 198 عن أبي حصين نحوه وفيه إلى " الإسلام " .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 79 .