الأسماء ( 1 ) .
5922 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : بينا أمير المؤمنين يوماً جالس ( 2 ) في المسجد وأصحابه
حوله فأتاه رجل من شيعته ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ الله يعلم أنّي أدينه
بحبّك في السرّ كما أدينه بحبّك في العلانية ، وأتولاّك في السرّ كما أتولاّك في
العلانية .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقت ! أما فاتّخذ للفقر جلباباً ؛ فإنّ الفقر أسرع
إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي .
قال : فولّى الرجل وهو يبكي فرحاً لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقت .
قال : وكان هناك رجل من الخوارج يحدّث صاحباً ( 3 ) له قريباً من
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال أحدهما : تالله إن رأيت كاليوم قطّ ! إنّه أتاه رجل فقال له :
إنّي أُحبّك ، فقال له : صدقت . فقال له الآخر : ما أنكرت ذلك ، أتجد بدّاً من أن إذا
قيل له : إنّي أُحبّك أن يقول : صدقت ؛ أتعلم أنّي أُحبّه ؟ فقال : لا . قال : فأنا أقوم
فأقول له مثل ما قال له الرجل فيردّ عليَّ مثل ما ردّ عليه . قال : نعم . فقام الرجل
فقال له مثل مقالة الرجل الأوّل ، فنظر إليه مليّاً ثمّ قال له : كذبت ! لا والله ما تحبّني
ولا أُحبّك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 311 ، بصائر الدرجات : 391 / 2 ، بحار الأنوار : 61 / 134 / 7 وراجع كنز العمّال :
9 / 172 / 25560 .
( 2 ) في المصدر : " جالساً " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بصائر الدرجات وبحار الأنوار .
( 3 ) في المصدر : " وصاحباً " بدل " ويحدّث صاحباً له " ، والتصحيح من بصائر الدرجات وبحار الأنوار .
( 4 ) الاختصاص : 312 ، بصائر الدرجات : 391 / 3 كلاهما عن سعد الخفّاف ، بحار الأنوار :
41 / 294 / 17 .