أبي طالب ، فقال : إنّكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته ! ( 1 )
راجع : القسم العاشر / الخصائص الحربيّة / جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره .
4 / 4
مخاطبة الأرواح
5919 - الكافي عن حبّة العرني : خرجت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الظَّهْر ، فوقف
بوادي السلام ( 2 ) كأنّه مخاطِب لأقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثمّ جلست
حتى مللت ، ثمّ قمت حتى نالني مثل ما نالني أوّلا ، ثمّ جلست حتى مللت ، ثمّ
قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّي قد أشفقت عليك من طول
القيام ، فراحة ساعة ! ثمّ طرحت الرداء ليجلس عليه .
فقال لي : يا حبّة ، إن هو إلاّ محادثة مؤمن أو مؤانسته .
قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، وإنّهم لكذلك ؟
قال : نعم ، ولو كُشف لك لرأيتهم حَلقاً حَلقاً مُحْتَبين ( 3 ) يتحادثون .
فقلت : أجسام أم أرواح ؟
فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلاّ قيل لروحه :
الحَقي بوادي السلام . وإنّها لبقعة من جنّة عدن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 654 / 1112 ، ذخائر العقبى : 169 .
( 2 ) وادِي السَّلام : اسم موضع في ظهر الكوفة يقرب من النجف ( مجمع البحرين : 2 / 872 ) .
( 3 ) الاحْتِباء : هو أن يضُمّ الإنسان رجلَيه إلى بَطنه بثَوب يَجمَعهما به مع ظَهره ، ويَشُدُّه عليها . وقد يكون
الاحتِباء باليَدَين عوَض الثوب ( النهاية : 1 / 335 ) .
( 4 ) الكافي : 3 / 243 / 1 .