5925 - الإمام الجواد عن آبائه ( عليهم السلام ) : أقبل أمير المؤمنين صلوات الله عليه ذات يوم
ومعه الحسن بن عليّ وسلمان الفارسي ، وأمير المؤمنين متّكئ على يد
سلمان ( رضي الله عنه ) ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ،
فسلّم على أمير المؤمنين وجلس بين يديه وقال : يا أمير المؤمنين ، أسألك عن
ثلاث مسائل . . . ثمّ قام فمضى ، فقال أمير المؤمنين للحسن ( عليهما السلام ) : يا أبا محمّد ،
اتّبعه فانظر أين يقصد . قال : فخرجت في أثره ، فما كان إلاّ أن وضع رجله خارج
المسجد حتى ما دريت أين أخذ من الأرض ! فرجعت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فأعلمته ، فقال : يا أبا محمّد ، تعرفه ؟ قلت : لا ، والله ورسوله وأمير المؤمنين
أعلم ، فقال : هو الخضر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
5926 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : لما قُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاء الخضر ( عليه السلام ) فوقف على باب
البيت وفيه عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد سُجّي ( 2 )
بثوبه ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمّد ، كلّ نفس ذائقة الموت ، وإنّما
توفّون أُجوركم يوم القيامة ، إنّ في الله خلفاً من كلّ هالك ، وعزاءً من كلّ مصيبة ،
ودَركاً من كلّ فائت ، فتوكّلوا عليه ، وثقوا به ، وأستغفر الله لي ولكم .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذا أخي الخضر ( عليه السلام ) ، جاء يعزّيكم بنبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
5927 - التوحيد عن الأصبغ بن نباتة : لمّا جلس عليّ ( عليه السلام ) في الخلافة وبايعه
الناس خرج إلى المسجد . . . فصعد المنبر . . . ثمّ قال : يا معشر الناس ! سلوني
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 58 / 2 ، الاحتجاج : 2 / 9 / 148 كلاهما عن داود بن القاسم الجعفري ،
بحار الأنوار : 36 / 414 / 1 .
( 2 ) أي غُطِّي ( النهاية : 2 / 344 ) .
( 3 ) كمال الدين : 391 / 5 عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، بحار الأنوار : 22 / 515 / 18 وراجع الكافي :
3 / 222 / 8 والطبقات الكبرى : 2 / 260 وكنز العمّال : 7 / 250 / 18785 .