كان على بيّنة من ربّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، والشاهد الذي يتلوه أنا . . . .
وروى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد الله ، قال : لمّا بلغ عليّاً ( عليه السلام ) أنّ الناس
يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتفضيله إيّاه على الناس ، قال :
أنشد الله من بقي ممّن لقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمع مقاله في يوم غدير خمّ إلاّ قام
فشهد بما سمع .
فقام ستّة ممّن عن يمينه ، من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وستّة ممّن على شماله
من الصحابة أيضاً ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك اليوم ، وهو رافع
بيدي عليّ ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من
عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه .
وروى محمّد بن عليّ الصوّاف عن الحسين بن سفيان عن أبيه عن شمير بن
سدير الأزدي ، قال : قال عليّ ( عليه السلام ) لعمرو بن الحمق الخزاعي :
أين نزلت يا عمرو ؟
قال : في قومي .
قال : لا تنزلنّ فيهم .
قال : فأنزل في بني كنانة جيراننا ؟
قال : لا .
قال : فأنزل في ثقيف ؟
قال : فما تصنع بالمعرّة والمجرّة ؟
قال : وما هما ؟
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 156
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٥٦