وقال ابن أبي الحديد أيضاً في شرح الخطبة 37 تحت عنوان " الأخبار الواردة
عن معرفة الإمام عليّ ( عليه السلام ) بالأُمور الغيبيّة " :
روى ابن هلال الثقفي في كتاب " الغارات " عن زكريّا بن يحيى العطّار عن
فُضيل عن محمّد بن عليّ ، قال : لمّا قال علي ( عليه السلام ) : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله
لا تسألونني عن فئة تُضلّ مائة وتهدي مائة إلاّ أنبأتكم بناعقتها وسائقتها - قام
إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر !
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : والله لقد حدّثني خليلي أنّ على كلّ طاقة شعر من رأسك
ملكاً يلعنك ، وأنّ على كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يغويك ، وأنّ في بيتك
سخلا يقتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وكان ابنه قاتل الحسين ( عليه السلام ) يومئذ طفلا يحبو - وهو
سنان بن أنس النخعي .
وروى محمّد بن إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : أخبرنا عمرو بن موسى
الوجيهي عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث ، قال : قال عليّ ( عليه السلام ) على
المنبر :
ما أحد جرت على المواسي إلاّ وقد أنزل الله فيه قرآناً .
فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له : فما أنزل الله تعالى فيك ؟
فقام الناس إليه يضربونه ، فقال :
دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟
قال : نعم .
قال : فقرأ ( عليه السلام ) ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) ( 1 ) ثمّ قال : الذي
هامش
( 1 ) هود : 17 .