تذوقها ولا تطعم بطعمها أبداً ما كَرَّ الجديدان ( 1 ) .
5872 - عنه ( عليه السلام ) : لا يزال بلاء بني أُميّة شديداً حتى يبعث الله العُصَب مثل قزع
الخريف ، يأتون من كلٍّ ، ولا يستأمرون أميراً ولا مأموراً ، فإذا كان ذلك أذهب
الله مُلك بني أُميّة ( 2 ) .
5873 - عنه ( عليه السلام ) : إنّ بني أُميّة لا يزالون يطعنون في مِسْحَل ضلالة ، ولهم في
الأرض أجل ونهاية ، حتى يُهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام ، والله لكأنّي
أنظر إلى غُرْنوق ( 3 ) من قريش يتشحّط في دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبقَ لهم في
الأرض عاذِر ، ولم يبقَ لهم ملك على وجه الأرض بعد خمس عشرة ليلة ( 4 ) .
5874 - المناقب لابن شهرآشوب عن الأعمش بروايته عن رجل من همدان : كنّا
مع عليّ ( عليه السلام ) بصفّين ، فهزم أهلُ الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الأشتر ليتراجعوا ،
فجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول لأهل الشام : يا أبا مسلم خذهم - ثلاث مرات - .
فقال الأشتر : أوَليس أبو مسلم معهم ؟
قال : لست أُريد الخولاني ، وإنّما أُريد رجلا يخرج في آخر الزمان من
المشرق ، يهلك الله به أهل الشام ، ويسلب عن بني أُميّة ملكهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 158 .
( 2 ) الفتن : 1 / 197 / 539 عن النزّال بن سبرة .
( 3 ) الغُرْنُوق : الشابّ الناعم الأبيض ( النهاية : 3 / 364 ) .
( 4 ) الفائق في غريب الحديث : 2 / 161 ، شرح نهج البلاغة : 19 / 131 وفيه " مَسجَل " بدل " مِسْحَل " ،
وقال في ذيله : الغِرْنوق : القُرشي الذي قتلوه ثمّ انقضى أمرُهم عقيب قتله : إبراهيم الإمام ، وقد اختلفت
الرواية في كيفيّة قتله ؛ فقيل : قتل بالسيف ، وقيل : خُنق في جراب فيه نُورة ، وحديث
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يُسند الرواية الأُولى .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 262 ، بحار الأنوار : 41 / 310 / 39 .