وليخرجنّ إليكم من الكوفة ستّة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا ، أو خمسة
آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا - شكّ الأجلح - .
قال ابن عبّاس : فوقع ذلك في نفسي ، فلمّا أتى أهل الكوفة خرجت ، فقلت :
لأنظرنّ ، فإن كان كما تقول فهو أمر سمعه ، وإلاّ فهي خديعة الحرب ، فلقيت
رجلا من الجيش فسألته ، فوالله ما عتّم أن قال ما قال عليّ . قال ابن عبّاس : وهو
ممّا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره ( 1 ) .
5846 - الأمالي للطوسي عن المنهال بن عمرو : أخبرني رجل من تميم قال : كنّا
مع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بذي قار ونحن نرى أنّا سنُختطف في يومنا ، فسمعته
يقول :
والله لنظهرنّ على هذه الفرقة ، ولنقتلنّ هذين الرجلين - يعني طلحة والزبير -
ولنستبيحنّ عسكرهما .
قال التميمي : فأتيت إلى عبد الله بن عبّاس فقلت : أما ترى إلى ابن عمّك وما
يقول ؟
فقال : لا تعجل حتى تنظر ما يكون .
فلمّا كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت : لا أرى ابن عمّك إلاّ قد صدق .
فقال : ويحك ! إنّا كنّا نتحدّث أصحاب محمّد أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عهد إليه ثمانين
عهداً لم يعهد شيئاً منها إلى أحد غيره ، فلعلّ هذا ممّا عهد إليه ( 2 ) .
راجع : القسم السادس / وقعة الجمل / استنصار الإمام من الكوفة / وصول قوّات الكوفة إلى الإمام .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 10 / 305 / 10738 .
( 2 ) الأمالي للطوسي : 113 / 173 ، الأمالي للمفيد : 335 / 5 ، بشارة المصطفى : 247 .