5039 - عنه ( عليه السلام ) : فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته ،
ويذكّروهم منسيَّ نعمته ، ويحتجّوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ( 1 ) .
5040 - عنه ( عليه السلام ) - في الدعاء - : اللهمّ خلقت القلوب على إرادتك ، وفطرت
العقول على معرفتك ، فتململت الأفئدة من مخافتك ، وصرخت القلوب بِالوَله ،
وتقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك ، وانقطعت الألفاظ عن مقدار
محاسنك ، وكلّت الألسن عن إحصاء نعمك ، فإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك
بهرتها حيرة العجز عن إدراك وصفك ، فهي تردّد في التقصير عن مجاوزة ما
حدّدت لها ؛ إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها ( 2 ) .
2 / 2
العقل
2 / 2 - 1
علامات التدبير
5041 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في تعظيم الله جلّ جلاله - : الذي بطن من خفيّات الاُمور ،
وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير ، الذي سئلت الأنبياء
عنه ، فلم تصفه بحدّ ولا ببعض ، بل وصفته بفعاله ودلّت عليه بآياته ، لا تستطيع
عقول المتفكّرين جحده ؛ لأنّ من كانت السماوات والأرض فطرته وما فيهنّ وما
بينهنّ ، وهو الصانع لهنّ ؛ فلا مدفع لقدرته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .
( 2 ) مهج الدعوات : 154 ، بحار الأنوار : 95 / 403 / 34 .
( 3 ) الكافي : 1 / 141 / 7 ، التوحيد : 31 / 1 وفيه " بنقص " بدل " ببعض " وكلاهما عن الحارث الأعور .