عليهم ؛ فذلك قوله : ( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُو ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ ووَاقِعُ م بِهِمْ ) ( 1 ) ، وقال
لبني إسرائيل : إن لم تؤمنوا وإلاّ أوقعته عليكم ، فلمّا تابوا ردّه إلى مكانه .
وأمّا المكان الذي لم تطلع عليه الشمس إلاّ مرّة واحدة : فأرض البحر لمّا فلقه
الله لموسى ( عليه السلام ) ، وقام الماء أمثال الجبال ، ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ،
ثمّ عاد ماء البحر إلى مكانه .
وأمّا الشجرة التي يسير الراكب في ظلّها مائة عام : فشجرة طوبى ؛ وهي سدرة
المنتهى في السماء السابعة ، إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنّة ،
ليس في الجنّة قصر ولا بيت إلاّ وفيه غصن من أغصانها . ومثلها في الدنيا
الشمس أصلها واحد وضوؤها في كلّ مكان .
وأمّا الشجرة التي نبتت من غير ماء : فشجرة يونس ، وكان ذلك معجزة له ؛
لقوله تعالى : ( وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِين ) ( 2 ) .
وأمّا غذاء أهل الجنّة : فمثلهم في الدنيا الجنين في بطن اُمّه ؛ فإنّه يغتذي من
سرّتها ولا يبول ولا يتغوّط .
وأمّا الألوان في القصعة الواحدة : فمثله في الدنيا البيضة فيها لونان أبيض
وأصفر ولا يختلطان .
وأمّا الجارية التي تخرج من التفّاحة : فمثلها في الدنيا الدودة تخرج من
التفّاحة ولا تتغيّر .
وأمّا الجارية التي تكون بين اثنين : فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي
هامش
( 1 ) الأعراف : 171 .
( 2 ) الصافّات : 146 .