رجعة الرزق ؛ ما فات من الرزق رُجِي غداً زيادته ، وما فات أمسِ من العمُر لم
يُرجَ اليوم رجعته . الرجاء مع الجائي ، واليأس مع الماضي . ف ( اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ى
وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) ( 1 ) ( 2 ) .
4 / 8
نداء طالما نادى به أصحابَه
5622 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : تجهّزوا رحمكم الله ! فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقِلّوا
العُرْجة ( 3 ) على الدنيا ، وانقلِبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد ؛ فإنّ أمامكم عقبة
كؤوداً ، ومنازل مخوفة مهولة لابدّ من الورود عليها ، والوقوف عندها . واعلموا
أنّ مَلاحِظ المنيّةِ نحوَكم دانية ، . وكأنّكم بمخالبها وقد نشبت فيكم ، وقد
دَهَمتكم فيها مُفظِعات الاُمور ، ومُعضلات المحذور ؛ فقطِّعوا علائق الدنيا ،
واستظهِروا بزاد التقوى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 114 وراجع الخطبة 103 و 111 و 113 و 132 و 203 و 226 وتحف العقول :
218 وعيون الحكم والمواعظ : 158 / 3421 وص 370 / 6242 .
( 2 ) آل عمران : 102 .
( 3 ) العُرْجة : أي الإقامة ، وعَرّج فلان على المنزِل : إذا حَبَس عليه مَطيّته وأقام ( مجمع البحرين :
2 / 1188 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 204 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 98 ، الإرشاد : 1 / 234 ، الأمالي للصدوق :
587 / 810 عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 73 / 106 / 102 ؛ المعيار
والموازنة : 270 كلّها نحوه وليس فيها من " واعلموا . . . " .