مخلوق كلّما يتصوّر فهو بخلافه ( 1 ) .
5125 - عنه ( عليه السلام ) - في قول المؤذّن : أشهد أن لا إله إلاّ الله - : إعلام بأنّ الشهادة
لا تجوز إلاّ بمعرفته من القلب ، كأنّه يقول : أعلم أنّه لا معبود إلاّ الله عزّوجلّ ، وأنّ
كلّ معبود باطل سوى الله عزّوجلّ ، وأُقرّ بلساني بما في قلبي من العلم بأنّه لا إله
إلاّ الله ، وأشهد أنّه لا ملجأ من الله إلاّ إليه ، ولا منجا من شرّ كلّ ذي شرّ وفتنة كلّ
ذي فتنة إلاّ بالله .
وفي المرّة الثانية : أشهد أن لا إله إلاّ الله . معناه : أشهد أن لا هادي إلاّ الله ، ولا
دليل لي إلى الدين إلاّ الله ، واُشهد الله بأنّي أشهد أن لا إله إلاّ الله ، واُشهد سكّان
السماوات وسكّان الأرضين وما فيهنّ من الملائكة والناس أجمعين ، وما فيهنّ
من الجبال والأشجار والدوابّ والوحوش ، وكلّ رطب ويابس بأنّي أشهد أن لا
خالق إلاّ الله ، ولا رازق ولا معبود ، ولا ضارّ ولا نافع ، ولا قابض ولا باسط ، ولا
معطي ولا مانع ، ولا ناصح ولا كافي ولا شافي ، ولا مقدّم ولا مؤخّر إلاّ الله ، له
الخلق والأمر ، وبيده الخير كلّه ، تبارك الله ربّ العالمين ( 2 ) .
5126 - عنه ( عليه السلام ) - في خطبة له - : ولو ضربتَ في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته ، ما
دلّتك الدلالة إلاّ على أنّ فاطر النملة هو فاطر النخلة ، لدقيق تفصيل كلّ شيء ،
وغامض اختلاف كلّ حيّ ، وما الجليل واللطيف ، والثقيل والخفيف ، والقويّ
والضعيف في خلقه إلاّ سواء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 475 / 115 ، بحار الأنوار : 4 / 253 / 7 .
( 2 ) معاني الأخبار : 39 / 1 ، التوحيد : 239 / 1 كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن
آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 84 / 132 / 24 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 185 ، الاحتجاج : 1 / 482 / 117 ، بحار الأنوار : 3 / 26 / 1 .