4542 - عنه ( عليه السلام ) : إلهي إن كان قد دنا أجلي ، ولم يقرِّبني منك عملي ، فقد جعلت
الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي ( 1 ) ، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك ؟ ! وإن
عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك ؟ !
إلهي إن جُرْت ( 2 ) على نفسي في النظر لها ، وبقي نظرك لها ، فالويل لها إن
لم تسلم به .
إلهي إنّك لم تزل بي بارّاً أيّام حياتي ، فلا تقطع برَّك عنّي بعد وفاتي .
إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولِّني إلاّ الجميل في
أيّام حياتي ؟ !
إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني ، ومحبّتي لك قد أجارتني ، فتولَّ من أمري ما أنت
أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله ، يا من لا تخفى عليه خافية ، صلِّ على
محمّد وآل محمّد ، واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري .
إلهي سترتَ عليَّ في الدنيا ذنوباً ، ولم تظهرها ، وأنا إلى سترها يوم القيامة
أحوج ، وقد أحسنتَ بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين ، فلا تفضحني بها
يوم القيامة على رؤوس العالمين ( 3 ) .
4543 - عنه ( عليه السلام ) : إلهي أنت دللتني على سؤال الجنّة قبل معرفتها ، فأقبلت النفس
بعد العرفان على مسألتها ، أفتدلُّ على خيرك السُّؤّال ، ثمَّ تمنعهم النَّوال ، وأنت
هامش
( 1 ) في المصدر : " عملي " ، وما في المتن من المصادر الأُخرى .
( 2 ) في البلد الأمين : " إنّي جرت " وفي بحار الأنوار : " إنّي إن جرت " .
( 3 ) المصباح للكفعمي : 493 ، البلد الأمين : 316 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه ( عليهم السلام ) ،
بحار الأنوار : 94 / 105 / 14 .