وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه ، غير ناكث ولا ناقض عهداً ، ولا مبدّلاً تبديلاً ، بل
استيجاباً لمحبّتك ، وتقرّباً به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصيّر فيه فناء عمري ،
وارزقني فيه لك وبه مشهداً تُوجب لي به منك الرضا ، وتحطّ به عنّي الخطايا ،
وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة ، تحت لواء الحقّ وراية
الهدى ، ماضياً على نصرتهم قدماً ، غير مولّ دبراً ، ولا محدث شكّاً .
اللهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضعف عند
مساورة الأبطال ، ومن الذنب المحبط للأعمال ، فأحجم من شكّ ، أو مضى بغير
يقين ، فيكون سعيي في تباب ، وعملي غير مقبول ( 1 ) .
ج : عند لقاء العدوّ محارباً
4511 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - كان يقول إذا لقي العدوّ محارباً - : اللهمّ إليك أفْضَت
القلوب ، ومُدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، ونُقلت الأقدام ، وأُنضيت ( 2 )
الأبدان . اللهمّ قد صرّح مكنون الشنآن ، وجاشت مراجل الأضغان . اللهمّ إنّا
نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا
بالحقّ وأنت خير الفاتحين ( 3 ) .
4512 - عنه ( عليه السلام ) - إذا لقي العدوّ - : اللهمّ إنّك أنت عصمتي ، وناصري ومعيني ،
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 46 / 1 عن ميمون القدّاح ، تهذيب الأحكام : 3 / 81 / 237 عن عبد الله بن ميمون ،
الإقبال : 1 / 318 كلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ ( عليهم السلام ) نحوه وفيهما من
" اللهمّ إنّك أعلمت . . . " ، تفسير العيّاشي : 2 / 113 / 143 عن عبد الله بن ميمون القدّاح وفيه صدره
إلى " تبديلاً " ، بحار الأنوار : 98 / 126 / 3 .
( 2 ) نضيت : أُبليت ( لسان العرب : 15 / 329 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 15 ، بحار الأنوار : 33 / 463 / 679 .