كُتُبك ( 1 ) واسترعيتهم عبادك .
اللهمّ صلِّ على محمّد عبدك ورسولك وحبيبك وخليلك ، وسيّد الأوّلين
والآخرين ، من الأنبياء والمرسلين ، والخلق أجمعين ، وعلى آله الطيّبين ، الذين
أمرت بطاعتهم ، وأوجبت علينا حقّهم ومودّتهم ( 2 ) .
اللهمّ إنّي أسألك سُؤال وجل من انتقامك ، حاذر من نقمتك ، فزع إليك منك ،
لم يجد لفاقته مُجيراً غيرك ، ولا آمناً [ لخوفه ] ( 3 ) غير فِنائك ، وتطوّلك سيّدي
ومولاي على طول ( 4 ) معصيتي لك ، أقصدني إليك ، وإن كانت سبقتني الذنوب
وحالت بيني وبينك ؛ لأنّك عمادُ المعتمد ، ورصد المرتصد ، لا تنقصك المواهب ،
ولا تُغيضك المطالب ، فلك المننُ العِظام ، والنِعم الجسام ( 5 ) .
يا من لا تنقص خزائنه ، ولا يبيد ملكه ، ولا تراه العيون ، ولا تعزب منه حركةٌ
ولا سكون . لم تزل ولا تزال ، لا يتوارى عنك متوار في كنين ( 6 ) أرض ولا سماء
ولا تخوم ، تكفّلت بالأرزاق يا رزّاق ، وتقدَّست عن أن تتناولك الصفات ،
وتعزّزت عن أن تُحيط بك تصاريف اللغات ، ولم تكن مستحدثاً فتوجد متنقلا
عن حالة إلى حالة ، بل أنت الفرد الأوّل والآخر ذو العزّ القاهر ، جزيل العطاء ،
سابغ النعماء ، أحقّ من تجاوز وعفا عمّن ظلم وأساء .
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار : " كتابك " .
( 2 ) زاد في بحار الأنوار : " اللهمّ إنّي أُقدّمهم بين يدي مسألتي وحاجتي ، وأستشفع بهم عندك أمام
طلبتي " .
( 3 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من بحار الأنوار .
( 4 ) في بحار الأنوار : " عليَّ مع طول . . . " .
( 5 ) زاد في بحار الأنوار : " يا كثير الخير ، يا دائم المعروف " .
( 6 ) الكِنُّ : ما يَرُدُّ الحَرَّ والبَرْدَ من الأبنِيَة والمساكن ( النهاية : 4 / 206 ) .