يفنى ما عنده ، سبحان الذي لا يُشرك أحداً في حكمه ، سبحان الذي لا
اضمحلال لفخره ، سبحان الذي لا انقطاع لمدّته ، سبحان الذي لا إله غيره ( 1 ) .
4322 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : سبحانك ملأت كلَّ شيء ، وباينت كلّ شيء ، فأنت الذي
لا يفقدك شيء ، وأنت الفعّال لما تشاء ( 2 ) .
4323 - عنه ( عليه السلام ) : سبحان الذي بَهَرَ العقول عن وصف خلق جلاّهُ للعيون ، فأدركتْهُ
محدوداً مكوّناً ، ومؤلّفاً ملوّناً ، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته ، وقعد بها عن
تأدية نعته ، وسبحان من أدمج قوائم الذرّة والهَمَجَة ( 3 ) إلى ما فوقهما من خلق
الحيتان والفَيلة ، ووَأى ( 4 ) على نفسه أنْ لا يضطرب شبحٌ ممّا أولج فيه الروح ، إلاّ
وجعل الحِمام موعده ، والفَناء غايته ( 5 ) .
4324 - عنه ( عليه السلام ) : سبحانك ما أعظم شأنك ! سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك !
وما أصغر كلَّ عظيمة في جنبِ قدرتك ! وما أهول ما نرى من ملكوتك ! وما أحقر
ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك ! وما أسبغ نعمك في الدنيا ! وما أصغرها في نِعَمِ
الآخرة . . . سبحانك خالقاً ومعبوداً بحسن بلائك عند خلقك ! ( 6 )
4325 - عنه ( عليه السلام ) - في صفة الأرض - : سبحان من أمسكها بعد مَوَجان مياهها ،
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 384 / 631 ، بحار الأنوار : 101 / 167 / 17 .
( 2 ) إثبات الوصيّة : 137 ، بحار الأنوار : 25 / 28 / 46 .
( 3 ) الهَمَجَة : واحدة الهَمَج ؛ وهو ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير ، وقيل : هو البَعوض
( النهاية : 5 / 273 ) .
( 4 ) الوأْي : الوعد ، وعدّاه بَعَلى ؛ لأنّه أعطاه معنى : جعل على نفسه ( النهاية : 5 / 144 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 165 ، بحار الأنوار : 65 / 32 / 1 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 109 ، بحار الأنوار : 4 / 318 / 43 .