4310 - عنه ( عليه السلام ) - لابنه الإمام الحسن ( عليه السلام ) - : واعلم أنّ الذي بيده خزائن السماوات
والأرض قد أذِنَ لك في الدعاء ، وتكفّل لك بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليُعطيك ،
وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ، ولم يُلجِئْك إلى من
يشفع لك إليه ، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة . . . وفتح لك باب المتاب ، وباب
الاستعتاب ؛ فإذا ناديته سمع نداك ، وإذا ناجيته علم نجواك ؛ فأفضيت إليه
بحاجتك ، وأبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه همومك ، واستكشفته كروبك ،
واستعنته على أُمورك ، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره ،
من زيادة الأعمار ، وصحّة الأبدان ، وسَعة الأرزاق .
ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذِنَ لك من مسألته ، فمتى شئت
استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب ( 1 ) رحمته ( 2 ) .
4311 - عنه ( عليه السلام ) : أكثِر الدعاء تسلم من سورة الشيطان ( 3 ) .
4312 - عنه ( عليه السلام ) : أعلم الناس بالله أكثرهم له مسألة ( 4 ) .
4313 - عنه ( عليه السلام ) : للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يَرُمُّ
معاشه ، وساعة يخلِّي بين نفسه وبين لذّتها فيما يحلّ ويجمل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشآبيب من المطر : الدُّفعات ( لسان العرب : 1 / 479 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : 75 نحوه ، بحار الأنوار : 93 / 301 / 38 ؛ كنز العمّال :
16 / 173 / 44215 نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ نحوه .
( 3 ) مطالب السؤول : 55 ؛ بحار الأنوار : 78 / 9 / 64 .
( 4 ) غرر الحكم : 3260 .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 390 ، تحف العقول : 203 وفيه " يحاسب فيها نفسه " بدل " يَرُمُّ معاشه " ،
بحار الأنوار : 94 / 94 / 11 .