يصلّي الليل كلّه ، ويخرج ساعة بعد ساعة ؛ فينظر إلى السماء ويتلو القرآن قال :
فمرّ بي بعد هدوء من الليل ، فقال : يا نَوْف ، أراقد أنت أم رامق ؟ قلت : بل رامق ،
أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين . قال :
طوبى للزاهدين في الدنيا ، والراغبين في الآخرة ، أُولئك الذين اتّخذوا
الأرض بساطاً ، وترابها فراشاً ، وماءها طيباً ، والقرآن دثاراً ، والدعاء شعاراً ،
وقَرَّضوا من الدنيا تقريضاً على منهاج عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
3 / 3
إمام الداعين
3 / 3 - 1
اهتمامه بالدعاء
4308 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلاً دعّاءً ( 2 ) .
4309 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما من أحد ابتُلي وإن عظمت بلواه بأحقّ بالدعاء من
المعافى الذي لا يأمن البلاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 337 / 40 ، الأمالي للمفيد : 132 / 1 ، نهج البلاغة : الحكمة 104 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) :
97 ، فلاح السائل : 465 / 314 وفيه " الدين " بدل " الدعاء " ، المناقب للكوفي : 2 / 578 / 1087 ؛
تاريخ بغداد : 7 / 162 / 3608 ، تاريخ دمشق : 62 / 304 ، دستور معالم الحكم : 76 كلّها نحوه .
( 2 ) الكافي : 2 / 468 / 8 عن ابن القداح ، عدّة الداعي : 191 ، بحار الأنوار : 93 / 304 / 39 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 399 / 5857 ، الأمالي للصدوق : 337 / 395 كلاهما عن إسحاق بن
عمّار عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، نهج البلاغة : الحكمة 302 وفيه " ما المُبتلى الذي قد اشتدّ به
البلاء بأحوج إلى الدعاء من المُعافى الذي لا يأمن البلاء " ، بحار الأنوار : 93 / 380 / 2 وص
382 / 12 .