4161 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا حضرت فاطمة الوفاة بكت ، فقال لها
أمير المؤمنين : يا سيّدتي ما يُبكيك ؟ قالت : أبكي لما تلقى بعدي . فقال لها : لا
تبكي ، فوَالله إنّ ذلك لصغير عندي في ذات الله ( 1 ) .
4162 - عنه ( عليه السلام ) - من كلامه عند دفن فاطمة ( عليها السلام ) كالمناجي به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند
قبره - : السلام عليك يا رسول الله عنّي ، وعن ابنتك النازلة في جوارك ،
والسريعة اللحاق بك ! قَلّ يا رسول الله عن صفيّتكَ صبري ، ورَقّ عنها تجلّدي ( 2 ) ،
إلاّ أنّ في التأسّي لي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك ، موضع تَعَزٍّ ، فلقد وسّدتُك
في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسُك ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
فلقد استرُجعت الوديعة ، وأُخذت الرهينة . أمّا حزني فسرمدٌ ، وأمّا ليلي فمسهّد ،
إلى أن يختار الله لي داركَ التي أنت بها مقيم .
وستنبّئك ابنتُك بتضافر أُمّتك على هضمها ، فأحْفِها ( 3 ) السؤال ، واستخبرها
الحال . هذا ولم يَطُل العهد ، ولم يخلُ منك الذكر ، والسلام عليكما سلام مودّع ، لا
قال ولا سَئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أُقِم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله
الصابرين ( 4 ) .
4163 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : بلغ أُمّ سلمة - زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - أنّ مولى لها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 218 / 49 نقلا عن مصباح الأنوار .
( 2 ) التَّجلُّد : تكلّف الجَلادة ، والجَلَد : القوّة والصبر ( لسان العرب : 3 / 126 و 125 ) .
( 3 ) أحفاهُ : ألَحَّ عليه في المسألة ( لسان العرب : 14 / 187 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 202 ، الكافي : 1 / 459 / 3 عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام
الحسين ( عليه السلام ) ، الأمالي للمفيد : 281 / 7 ، الأمالي للطوسي : 109 / 166 ، بشارة المصطفى : 259
والثلاثة الأخيرة عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام زين العابدين عن أبيه ( عليهما السلام ) وكلّها نحوه ، روضة
الواعظين : 169 .