الفصل الأوّل
عليّ عن لسان القرآن
عليّ ( عليه السلام ) حافظ سرّ القرآن الكريم ، والمظهر الأسمى لفهم هذا الكتاب الإلهيّ .
إنّه قرين هذا النداء السماويّ ، ولسانه الناطق .
وارتباطه به ارتباط وثيق لا ينفكّ ، ويظلّ هذا الارتباط قائماً إلى يوم القيامة ،
والميعاد على حوض الكوثر .
وهذه الحقيقة العظيمة نطق بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الثقلين العظيم ،
وقال ( صلى الله عليه وآله ) في كلام آخر له أيضاً : " عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ؛ لا يفترقان
حتى يَرِدا علَيَّ الحوض " ( 1 ) .
يترجم لنا هذا الكلام الثمين أنّ عليّاً ( عليه السلام ) عِدل القرآن الكريم ، والمدافع
الدؤوب عن معارفه ، وحليفه الكبير المبيّن لتعاليمه ، كما قال ( عليه السلام ) : " ذلك القرآن
هامش
( 1 ) راجع : القسم الثالث / أحاديث العصمة / عليّ مع القرآن .