فقلت : نعم .
قال : اروِه ، فرويته .
فقال : أما ترى أنّه أوجب لعليّ ( عليه السلام ) على أبي بكر وعمر من الحقّ ما لم يوجب
لهما عليه ؟
قلت : إنّ الناس يقولون : إنّ هذا قاله بسبب زيد بن حارثة .
فقال : وأين قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هذا ؟
قلت : بغدير خمّ بعد منصرفه من حجّة الوداع .
قال : فمتى قُتل زيد بن حارثة ؟
قلت : بمؤتة ( 1 ) .
قال : أفَليس قد كان قتل زيد بن حارثة قبل غدير خمّ ؟
قلت : بلى .
قال : أخبرني لو رأيتَ ابناً لك أتت عليه خمس عشرة ( 2 ) سنة يقول : مولاي
مولى ابن عمّي أيّها الناس فاقبلوا ، أكنت تكره له ذلك ؟
فقلت : بلى .
قال : أفتنزّه ابنك عمّا لا يتنزّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عنه ؟ ! ويحكم ، أجعلتم فقهاءكم
أربابكم ؟ ! إنّ الله تعالى يقول : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ) ( 3 )
هامش
( 1 ) موضع بالشام ، حيث التقت جيوش المسلمين وهِرَقل ، وقُتل فيه ذو الجناحين جعفر بن أبي طالب
( تاج العروس : 3 / 131 ) .
( 2 ) في المصدر : " خمسة عشر " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 3 ) التوبة : 31 .