حظّه ، واستبشر بفَلَجه ( 1 ) ، ومن عصاك ورغب عنك ، فإلى أُمّه الهاوية !
لعمري يا أمير المؤمنين ! ما أمرُ طلحة والزبير وعائشة علينا بمُخيل ، ولقد
دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث أحدثت ، ولا جور
صنعت ، فإن زعما أنّهما يطلبان بدم عثمان فليُقِيدا من أنفسهما ؛ فإنّهما أوّل من
ألّب عليه وأغرى الناس بدمه ، وأُشهد الله لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لَنُلحقنّهما
بعثمان ؛ فإنّ سيوفنا في عواتقنا ، وقلوبنا في صدورنا ، ونحن اليوم كما كنّا
أمس ( 2 ) .
7 / 17
نُعَيمُ بن دُجَاجَة
3908 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بشر بن عطارد التميمي في
كلام بلغه ، فمرّ به رسول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بني أسد وأخذه ، فقام إليه نعيم بن
دجاجة الأسدي فأفلته ، فبعث إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأتوه به وأمر به أن يضرب ،
فقال له نعيم : أما والله إنّ المقام معك لذلّ ، وإنّ فراقك لكفر ! قال : فلمّا سمع ذلك
منه قال له : يا نعيم ، قد عفونا عنك ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
السَّيِّئَةَ ) ( 3 ) أمّا قولك : إنّ المقام معك لذلّ فسيّئة اكتسبتها ، وأمّا قولك : إنّ فراقك
لكفر فحسنة اكتسبتها ، فهذه بهذه ، ثمّ أمر أن يخلّى عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفَلج : الظَّفَر والفوز ( تاج العروس : 3 / 457 ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 310 .
( 3 ) المؤمنون : 96 .
( 4 ) الكافي : 7 / 268 / 40 عن ابن محبوب عن بعض أصحابه ، رجال الكشّي : 1 / 303 / 144 عن
الحسن بن محبوب عن رجل ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 113 نحوه من دون إسناد إلى المعصوم
وراجع الأمالي للصدوق : 446 / 596 والغارات : 1 / 119 .