لن تضلّوا " .
فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله تعالى مثل قوله : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ
اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 1 ) ثمّ
اتّفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه تصدّق بخاتمه وهو راكع ،
فشكر الله ذلك له ، وأنزل الآية فيه ، ثمّ وجدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أبانه من أصحابه
بهذه اللفظة : " من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه "
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليّ يقضي ديني وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي "
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول الله ! أتخلفني مع النساء
والصبيان ؟
فقال : " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي "
فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار ، وتحقيق هذه الشواهد ، فلزم الأُمّة
الإقرار بها ؛ إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الأخبار ،
فلمّا وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله ، ووجدنا كتاب الله لهذه الأخبار موافقاً ،
وعليها دليلا ، كان الاقتداء بهذه الأخبار فرضاً لا يتعدّاه إلاّ أهل العناد والفساد ( 2 ) .
3746 - عنه ( عليه السلام ) - في زيارة صاحب الأمر ( عليه السلام ) - : اللهمّ وصلّ على وليّك ، وديّان
دينك ، والقائم بالقسط من بعد نبيّك عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام
المتّقين ، وسيّد الوصيّين ، ويعسوب الدين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، قبلة العارفين ،
وعَلَم المهتدين ، وعروتك الوثقى ، وحبلك المتين ، وخليفة رسولك على الناس
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 487 / 328 وراجع تحف العقول : 458 .