تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لن تضلّوا " . فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله تعالى مثل قوله : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 1 ) ثمّ اتّفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه تصدّق بخاتمه وهو راكع ، فشكر الله ذلك له ، وأنزل الآية فيه ، ثمّ وجدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : " من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليّ يقضي ديني وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول الله ! أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال : " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي " فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار ، وتحقيق هذه الشواهد ، فلزم الأُمّة الإقرار بها ؛ إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الأخبار ، فلمّا وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله ، ووجدنا كتاب الله لهذه الأخبار موافقاً ، وعليها دليلا ، كان الاقتداء بهذه الأخبار فرضاً لا يتعدّاه إلاّ أهل العناد والفساد ( 2 ) . 3746 - عنه ( عليه السلام ) - في زيارة صاحب الأمر ( عليه السلام ) - : اللهمّ وصلّ على وليّك ، وديّان دينك ، والقائم بالقسط من بعد نبيّك عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وسيّد الوصيّين ، ويعسوب الدين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، قبلة العارفين ، وعَلَم المهتدين ، وعروتك الوثقى ، وحبلك المتين ، وخليفة رسولك على الناس
هامش
( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 487 / 328 وراجع تحف العقول : 458 .