سنين ( 1 ) .
4 / 10
الإمام عليّ بن محمّد الهادي
3745 - الإمام الهادي ( عليه السلام ) - في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر
والتفويض - : اجتمعت الأُمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك : أنّ القرآن حقّ لا
ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق
ما أنزل الله مهتدون ، لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تجتمع أُمّتي على ضلالة " فأخبر ( صلى الله عليه وآله ) أنّ ما
اجتمعت عليه الأُمّة ولم يخالف بعضها بعضاً هو الحقّ ، فهذا معنى الحديث لا ما
تأوّله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتّباع حكم
الأحاديث المزوّرة والروايات المزخرفة ، واتّباع الأهواء المردية المهلكة التي
تخالف نصّ الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيّرات . نحن نسأل الله أن
يوفّقنا للصواب ، ويهدينا إلى الرشاد .
فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه ، فأنكرته طائفة من الأُمّة وعارضته
بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة ، فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفّاراً
ضلاّلا ، وأصحّ خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : " إنّي مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي ، ما إن
تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض " واللفظة
الأُخرى عنه في هذا المعنى بعينه ، قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لم يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ما إن تمسكتم بهما
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 384 / 8 ، تفسير القمّي : 1 / 358 عن عليّ بن أسباط .