عليه أمران قطّ كلاهما لله رضى إلاّ أخذ بأشدّهما على بدنه .
ولقد ولّى الناس خمس سنين فما وضع آجُرة على آجُرة ولا لبنة على لبنة ،
ولا أقطع قطيعة ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من
عطاياه ، أراد أن يبتاع لأهله بها خادماً ، وما أطاق أحدٌ عمله ، وإن كان عليّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) لينظر في كتاب من كتب عليّ ( عليه السلام ) فيضرب به الأرض ويقول : من
يطيق هذا ( 1 ) .
3716 - عنه ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليّاً ( عليه السلام ) علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه
كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ضالاًّ ، ومن نصب معه شيئاً
كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ، ومن جاء بعداوته دخل النار ( 2 ) .
3717 - عنه ( عليه السلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) باب فتحه الله ، فمن دخله كان مؤمناً ، ومن خرج منه
كان كافراً ، ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال الله تبارك
وتعالى : لي فيهم المشيئة ( 3 ) .
3718 - عنه ( عليه السلام ) : كان عليّ يعمل بكتاب الله وسنّة رسوله ، فإذا ورد عليه شيء
والحادث الذي ليس في الكتاب ولا في السنّة ألهمه الله الحقّ فيه إلهاماً ، وذلك
والله من المعضلات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 130 / 100 ، الأمالي للطوسي : 692 / 1470 كلاهما عن محمّد بن مسلم ، الأمالي
للصدوق : 356 / 437 عن محمّد بن قيس ، روضة الواعظين : 131 كلاهما نحوه .
( 2 ) الكافي : 2 / 388 / 20 وج 1 / 437 / 7 وفيه إلى " دخل الجنّة " وكلاهما عن الفضيل بن يسار .
( 3 ) الكافي : 1 / 437 / 8 وج 2 / 388 / 16 كلاهما عن أبي حمزة ، إرشاد القلوب : 179 كلاهما إلى
" كان كافراً " .
( 4 ) بصائر الدرجات : 234 / 1 وح 2 و 3 كلاهما نحوه وكلّها عن محمّد بن مسلم .