أمين الله في أرضه ، وحجّته على عباده ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أشهد
أنّك جاهدت في الله حقّ جهاده ، وعملت بكتابه ، واتّبعت سنن نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) حتى
دعاك الله إلى جواره ، فقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجّة مع ما لَكَ من
الحُجج البالغة على جميع خلقه ( 1 ) .
3714 - عنه ( عليه السلام ) - من كلامه في مجلس يزيد - : أنا ابن عليّ المرتضى ، أنا ابن من
ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلاّ الله ، أنا ابن من ضرب بين يدَي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين ، وصلّى
القبلتين ، وقاتل ببدر وحنين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا ابن صالح المؤمنين ،
ووارث النبيّين ، وقامع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين ،
وزين العابدين ، وتاج البكّائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل القائمين من آل
ياسين ، ورسول ربّ العالمين .
أنا ابن المؤيّد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم
المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعداءه الناصبين ،
وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأوّل من أجاب واستجاب لله من
المؤمنين ، وأقدم السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبير المشركين ، وسهم من
مرامي الله على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، ناصر دين الله ، ووليّ أمر الله ،
وبستان حكمة الله ، وعيبة علم الله .
سمح ، سخيّ ، بهلول زكيّ أبطحيّ رضيّ مرضيّ ، مقدام همام ، صابر صوّام ،
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 738 / 829 ، فرحة الغري : 41 كلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي ، البلد الأمين :
295 كلّها عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .