تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
هذا الدين مناقب وآثاراً ؛ لسوابقي وقرابتي ووراثتي ، فضلاً عن استحقاقي ذلك بالوصيّة التي لا مخرج للعباد منها ، والبيعة المتقدّمة في أعناقهم ممّن تناولها ، وقد قُبض محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وإنّ ولاية الأُمّة في يده وفي بيته ، لا في يد الأُلى تناولوها ولا في بيوتهم ، ولأهلُ بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال . ثمّ التفت ( عليه السلام ) إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . فقال ( عليه السلام ) : وأمّا الرابعة يا أخا اليهود ، فإنّ القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأُمور فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي ، لا أعلم أحداً ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ، ولا يطمع في الأمر بعده سواي ، فلمّا أن أتته منيّته على فجأة بلا مرض كان قبله ، ولا أمر كان أمضاه في صحّة من بدنه ، لم أشكّ أنّي قد استرجعت حقّي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها ، والعاقبة التي كنت ألتمسها ، وإنّ الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت ، وأفضل ما أمّلت ، وكان من فعله أن ختم أمره بأن سمّى قوماً أنا سادسهم ، ولم يستوني ( 1 ) بواحد منهم ، ولا ذكر لي حالاً في وراثة الرسول ، ولا قرابة ، ولا صهر ، ولا نسب ، ولا لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ، ولا أثر من آثاري ، وصيّرها شورى بيننا ، وصيّر ابنه فيها حاكماً علينا ، وأمره أن يضرب أعناق النفر الستّة الذين صيّر الأمر فيهم إن لم يُنفذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا - يا أخا اليهود - صبراً . فمكث القوم أيّامهم كلّها كلٌّ يخطب لنفسه ، وأنا ممسك عن أن سألوني عن أمري ، فناظرتهم في أيّامي وأيّامهم ، وآثاري وآثارهم ، وأوضحت لهم ما لم
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الاختصاص : " يُساوِني " .