تشاجرا ، فقال الفاسق الوليد بن عقبة : أنا والله أبسط منك لساناً ، وأحدّ منك
سناناً ، وأمثل منك جثواً ( 1 ) في الكتيبة ! قال عليّ ( عليه السلام ) : اسكت ؛ فإنّما أنت فاسق .
فأنزل الله : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَأْوَى نُزُلاَ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) فهو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
3090 - الفتوح - في كلام جرى بين الوليد وعليّ ( عليه السلام ) - : قال الوليد لعليّ : أنا أحدّ
منك سناناً ، وأسلط منك لساناً ، وأملأ منك حشواً للكتيبة ! فقال له عليّ :
اسكت ؛ فإنّما أنت فاسق . فغضب الوليد من ذلك وشكا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ،
فنزلت فيه هذه الآية : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ ) يعني الوليد بن
عقبة .
فأنشد حسّان بن ثابت الأنصاريّ يقول في ذلك أبياتاً مطلعها :
أنزل الله والكتاب عزيزٌ * في عليّ وفي الوليد قرانا ( 3 )
3091 - الأمالي للصدوق عن أبي مخنف لوط بن يحيى وغير واحد من العلماء -
في كلام جرى بين الإمام الحسن ( عليه السلام ) والوليد بن عقبة - : فقال له الحسن ( عليه السلام ) : لا
ألومك أن تسبّ عليّاً ( عليه السلام ) وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطاً ، وقتل أباك صبراً
بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم بدر ، وقد سمّاه الله عزّ وجلّ في غير آية مؤمناً ، وسمّاك
فاسقاً ، وقد قال الشاعر فيك وفي عليّ ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) من جَثا جُثُوَّاً : جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها ( لسان العرب : 14 / 131 ) والمراد شدّته وثباته
في المعركة .
( 2 ) تفسير القمّي : 2 / 170 عن أبي الجارود .
( 3 ) الفتوح : 2 / 495 .