فلقد كان ذلك ( 1 ) .
5 / 3
وائل بن حجر
2798 - الغارات عن فضيل بن خديج : كان وائل بن حجر عند عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة ،
وكان يرى رأي عثمان ، فقال لعليّ ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي
وأُصلح مالي هناك ، ثمّ لا ألبث إلاّ قليلاً إن شاء الله حتى أرجع إليك .
فأذنَ له عليّ ( عليه السلام ) وظنّ أنّ ذلك مثل ما ذكره . فخرج إلى بلاد قومه وكان قَيْلاً ( 2 )
من أقيالهم ، عظيم الشأن فيهم ، وكان الناس بها أحزاباً وشِيَعاً ؛ فشيعةٌ ترى رأي
عثمان ، وأُخرى ترى رأي عليّ ( عليه السلام ) ، فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بُسْرٌ
صنعاءَ .
فكتب إليه : أمّا بعد ؛ فإنّ شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها ، فأقدم علينا ؛ فإنّه
ليس بحضرموت أحد يردّك عنها ولا ينصب لك فيها ، فأقبل إليها بُسْرٌ بمن معه
حتى دخلها .
فزعم أنّ وائلاً استقبل بُسْر بن أبي أرطأة بشنوءة ، فأعطاه عشرة آلاف ، وأنّه
كلّمه في حضرموت ، فقال له : ما تريد ؟ قال : أُريد أن أقتل ربع حضرموت ، قال :
إن كنت تريد أن تقتل ربع حضرموت فاقتلْ عبد الله بن ثوابة ؛ إنّه لرجل فيهم ،
وكان من المَقاوِلة ( 3 ) العظام ، وكان له عدوّاً في رأيه مخالفاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 567 ؛ المنتخب من ذيل المذيل : 1 / 147 نحوه .
( 2 ) القَيْل : المَلِك النافذ القول والأمر ( لسان العرب : 11 / 576 ) .
( 3 ) المَقاوِلة : جمع قَيْل ( لسان العرب : 11 / 575 ) وقد تقدّم توضيحه .
( 4 ) الغارات : 2 / 630 .