وقال أيضاً شعراً يذمّ فيه عليّاً ويخبره أنّه من أعدائه ، لعنه الله ، فبلغ ذلك
عليّاً ( عليه السلام ) فدعا عليه ، وقال لأصحابه : ارفعوا أيديكم فادعوا عليه ، فدعا عليه
عليّ ( عليه السلام ) وأمّن أصحابه .
قال أبو الصلت التيمي : فقال عليّ ( عليه السلام ) : اللهمّ إنّ يزيد بن حجيّة هرب بمال
المسلمين ، ولحق بالقوم الفاسقين ، فاكفِنا مكره وكيده ، واجزِه جزاء الظالمين ( 1 ) .
4 / 10
كتاب الإمام إلى سهل فيمن لحق بمعاوية
2792 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله
على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية - : أمّا بعد ؛ فقد بلغني أنّ
رجالاً ممّن قبلك يتسلّلون إلى معاوية ؛ فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ،
ويذهب عنك من مددهم ؛ فكفى لهم غيّاً ، ولك منهم شافياً ، فرارهم من الهدى
والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، وإنّما هم أهل دنيا مُقبِلون عليها ،
ومُهطِعون إليها ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعَوه ، وعلموا أنّ الناس
عندنا في الحقّ أُسوة ، فهربوا إلى الأثَرة ، فبُعداً لهم وسُحقاً ! !
إنّهم - والله - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن
يذلّل الله لنا صعبه ، ويسهّل لنا حَزْنه ( 2 ) ، إن شاء الله ، والسلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 525 و 528 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 215 والكامل في التاريخ : 2 / 367
والأخبار الموفقيات : 575 / 374 وتاريخ دمشق : 65 / 147 - 149 .
( 2 ) الحَزْن : المكان الغليظ الخشن ( النهاية : 1 / 380 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 70 ؛ أنساب الأشراف : 2 / 386 نحوه إلى " سُحقاً " وراجع تاريخ اليعقوبي :
2 / 203 .