بلائه ، ثمّ أُغمي عليه ساعة ، وأفاق وقال : هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمّي حمزة وأخي
جعفر وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكلّهم يقولون : عجِّل قدومك علينا فإنّا إليك
مشتاقون ، ثمّ أدار عينيه في أهل بيته كلّهم وقال : أستودعكم الله جميعا سدّدكم
الله جميعاً حفظكم الله جميعاً ، خليفتي عليكم الله وكفى بالله خليفة .
ثمّ قال : وعليكم السلام يا رسلَ ربّي .
ثمّ قال : ( لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ) ( 1 ) ( إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم
مُّحْسِنُونَ ) ( 2 ) وعرق جبينه وهو يذكر الله كثيراً ، وما زال يذكر الله كثيراً ويتشهّد
الشهادتين .
ثمّ استقبل القبلة وغمّض عينيه ومدّ رجليه ويديه وقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ قضى نحبه ( عليه السلام ) .
وكانت وفاته في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ، وكانت ليلة الجمعة
سنة أربعين من الهجرة ( 3 ) .
5 / 8
بكاء الأرض
2979 - المستدرك على الصحيحين عن أسماء الأنصاريّة : ما رفع حجر بإيلياء ( 4 )
هامش
( 1 ) الصافّات : 61 .
( 2 ) النحل : 128 .
( 3 ) بحار الأنوار : 42 / 290 - 293 .
( 4 ) إِيْليَاء : اسم مدينة بيت المقدس ، ومعناه بيت الله ( معجم البلدان : 293 ) .