للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي - لعنه الله - فردّه مرّتين أو ثلاثاً ثمّ
بايعه ، وقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها ؟ فوالذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه
من هذا . ووضع يده على لحيته ورأسه ( عليه السلام ) ، فلمّا أدبر ابن ملجم عنه منصرفاً
قال ( عليه السلام ) متمثّلاً :
أُشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك ( 1 )
2914 - الإرشاد عن المعلّى بن زياد : جاء عبد الرحمن بن ملجم - لعنه الله - إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يستحمله ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، احملني . فنظر إليه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثمّ قال له : أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال :
أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : يا غزوان ، احمله على
الأشقر . فجاء بفرس أشقر فركبه ابن ملجم المرادي وأخذ بعنانه ، فلمّا ولّى قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أُريد حباءه ويُريد قتلي * عذيرك ( 2 ) من خليلك من مرادِ
قال : فلمّا كان من أمره ما كان ، وضرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قُبض عليه وقد
خرج من المسجد ، فجيء به إلى أمير المؤمنين ، فقال ( عليه السلام ) : والله لقد كنت أصنع بك
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 11 ، روضة الواعظين : 147 ، شرح الأخبار : 2 / 291 / 607 ، الخرائج والجرائح :
1 / 182 / 14 نحوه ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 33 ، المعجم الكبير : 1 / 105 / 169 ، تاريخ دمشق :
42 / 545 ، مقاتل الطالبيّين : 45 ، أُسد الغابة : 4 / 110 / 3789 وليس فيها البيت الأخير .
( 2 ) عَذيرَكَ : أي هَاتِ من يَعذِرُك فيه ( النهاية : 3 / 197 ) .