فخطب خطبة حسناً ثمّ التفت إلى ابنه الحسين فقال : يا أبا عبد الله ! كم بقي من
شهرنا هذا - يعني شهر رمضان الذي هم فيه - ؟
فقال الحسين : سبع عشرة يا أمير المؤمنين .
قال : فضرب بيده إلى لحيته وهي يومئذ بيضاء وقال : والله ليخضبنّها بالدم
إذ انبعث أشقاها ، قال ثمّ جعل يقول :
أُريد حياته ويريد قتلي * خليلي من عذيري من مراد ( 1 ) ( 2 )
2 / 4
يقتلني رجل خامل الذكر
2912 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنّما يقتلني رجل خامل الذكر ، ضئيل النسب ، غيلةً في
غير مأقط ( 3 ) حرب ، ولا معركة رجال ، ويلُمّه أشقى البشر ، ليودّن أنّ أُمّه هبلت
به ! أما إنّه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن ( 4 ) .
2 / 5
معرفة الإمام بقاتله
2913 - الإرشاد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : جمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس
هامش
( 1 ) البيت من شعر عمرو بن معدي كرب قاله في قيس بن مكشوح المرادي ، وروايته في الكامل
للمبرّد : 3 / 1118 :
أُريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
( 2 ) الفتوح : 4 / 276 ، مطالب السؤول : 47 ؛ كشف الغمّة : 1 / 276 كلاهما نحوه .
( 3 ) مأقط : الموضع الذي يقتتلون فيه ( لسان العرب : 7 / 258 ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 235 .