2747 - تاريخ اليعقوبي : خرج الخرّيت بن راشد الناجي في جماعة من
أصحابه ، فجرّدوا السيوف بالكوفة ، فقتلوا جماعة ، وطلبهم الناس ، فخرج
الخرّيت وأصحابه من الكوفة ، فجعلوا لا يمرّون ببلد إلاّ انتهبوا بيت ماله حتى
صاروا إلى سيف عمان .
وكان عليّ قد وجّه الحلو بن عوف الأزدي عاملاً على عمان ، فوثبت به بنو
ناجية فقتلوه ، وارتدّوا عن الإسلام ، فوجّه عليّ معقل بن قيس الرياحي إلى البلد
[ عمان ] ، فقتل الخرّيت بن راشد وأصحابه ، وسبى بني ناجية ( 1 ) .
2748 - الغارات : شهد الخرّيت بن راشد الناجي وأصحابه مع عليّ ( عليه السلام ) صفّين ،
فجاء الخرّيت إلى عليّ ( عليه السلام ) في ثلاثين راكباً من أصحابه ، يمشي بينهم حتى قام
بين يدي عليّ ( عليه السلام ) فقال له : والله لا أُطيع أمرك ، ولا أُصلّي خلفك ، وإنّي غداً
لمفارق لك . قال : وذاك بعد وقعة صفّين ، وبعد تحكيم الحكمين .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : ثكلتك أُمّك ! إذنْ تنقض عهدك ، وتعصي ربّك ، ولا تضرّ إلاّ
نفسك ! أخبرني لِمَ تفعل ذلك ؟ قال : لأنّك حكّمت في الكتاب ، وضعفت عن
الحقّ إذ جدّ الجِدّ ، وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم ، فأنا عليك رادّ ،
وعليهم ناقم ، ولكم جميعاً مباين .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : ويحك ! هلمّ إليَّ أُدارسك الكتاب ، وأُناظرك في السنن ،
وأُفاتحك أُموراً من الحقّ أنا أعلم بها منك ، فلعلّك تعرف ما أنت له الآن منكر ،
وتستبصر ما أنت به الآن عنه عم وبه جاهل .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 ؛ مروج الذهب : 2 / 418 نحوه وفيه " الحارث بن راشد الناجي " بدل
" الخرّيت بن راشد الناجي " .